يمكن أن يؤدي إضافة الكبريتيدات المناسبة إلى الفولاذ إلى تحسين خصائصه في القطع والتشكيل والمغناطيسية. مع ذلك، فإن زيادة نسبة الكبريت قد تؤدي إلى تدهور الخواص الميكانيكية للفولاذ. لذا، يُعد الكبريت عنصرًا أساسيًا يجب فحصه في الفولاذ، وتحديد نسبته بدقة أمر بالغ الأهمية لضمان جودته.
في السنوات الأخيرة، وبسبب البحث والتطوير في مجال السبائك عالية الأداء وتحسين عمليات الصهر، تم رفع متطلبات محتوى الكبريت في السبائك (أقل من 0.0001% من الكتلة). تشمل طرق تحديد محتوى الكبريت في سبائك الصلب: طريقة الوزن، وطريقة قياس التعكر، وطريقة الاحتراق في فرن أنبوبي، وقياس طيف الأشعة السينية الفلورية، وقياس طيف انبعاث البلازما المقترنة حثيًا. مع ذلك، تتسم هذه الطرق بصعوبة التشغيل وطول مدة التجربة، مما يجعل من الصعب تطبيقها على كشف وتحليل أعداد كبيرة من العينات. لذا، بات من الضروري تطوير تقنية عالية الدقة والحساسية ومنخفضة التكلفة للكشف عن الكربون والكبريت.

يُعدّ تحديد محتوى الكربون والكبريت في الفولاذ باستخدام محلل الكربون والكبريت بالأشعة تحت الحمراء عالي التردد (المشار إليه بمحلل الكربون والكبريت) طريقة تقليدية تتميز بكفاءتها العالية وتكلفتها المنخفضة. إلا أنه خلال عملية التحليل باستخدام هذا المحلل، غالباً ما تكون نتائج قياس محتوى الكبريت منخفضة. لذا، قام الباحث، من خلال التجارب، بتحسين ظروف الاختبار، مثل جودة العينة ونوع المادة المساعدة ونسبتها وتسلسل إضافتها، ووضع طريقة اختبار مستقرة ودقيقة لتحديد محتوى الكبريت في سبائك الفولاذ باستخدام محلل الكربون والكبريت بالأشعة تحت الحمراء عالي التردد.
إضافةً إلى تأثيرات المواد الخام وعمليات الإنتاج، فإن سطح البوتقات الخزفية شديد الحساسية لامتصاص الرطوبة وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وغازات أخرى. أثناء الاحتراق، تمتص الرطوبة كميةً من الحرارة ثم تتبخر، مما قد يؤدي إلى امتصاص ثاني أكسيد الكبريت وبالتالي تقليل معدل تحويله. لذلك، يجب وضع البوتقة أولاً في فرن أنبوبي من نوع TF2 وحرقها عند درجة حرارة 1300 درجة مئوية لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات. عند استخدام محلل الكربون والكبريت، يجب الحفاظ على درجة حرارة الاحتراق عند 1300 درجة مئوية طوال الوقت لتقليل تأثير البوتقة الخزفية. علاوةً على ذلك، تؤثر عوامل أخرى مثل استخدام الأكسجين والنيتروجين وعوامل الصهر وإجراءات التشغيل والضبط على نتائج التجربة، لذا فإن إجراء اختبار مرجعي ضروري.










